السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني
231
وسيلة النجاة ( تعليق السيد الگلپايگاني )
( مسألة : 5 ) يصح الإقرار بالمجهول والمبهم ويقبل من المقر ويلزم ويطالب بالتفسير والبيان ورفع الإبهام ، ويقبل منه ما فسره به ويلزم به لو طابق التفسير مع المبهم بحسب العرف واللغة وأمكن بحسبهما أن يكون مرادا منه ، فلو قال لك علي شيء ألزم التفسير ، فإذا فسره بأي شيء كان مما يصح أن يكون في الذمة وعلى العهدة يقبل منه وان لم يكن متمولا كحبة من حنطة ، وأما لو قال لك علي مال لم يقبل منه الا إذا كان ما فسره به من الأموال لا مثل حبة من حنطة أو حفنة من تراب أو الخمر أو الخنزير . ( مسألة : 6 ) لو قال لك علي أحد هذين مما كان تحت يده أو لك علي اما وزنة من حنطة أو شعير ألزم بالتفسير وكشف الإبهام ، فإن عين الزم به ولا يلزم بغيره ، فإن لم يصدقه المقر له وقال ليس لي ما عينت سقط حقه ( 1 ) لو كان المقر به في الذمة ، ولو كان عينا كان بينهما مسلوبا بحسب الظاهر عن كل منهما فيبقى إلى أن يتضح الحال ولو برجوع المقر عن إقراره أو المنكر عن إنكاره . ولو ادعى عدم المعرفة حتى يفسره ، فان صدقه المقر له في ذلك وقال أنا أيضا لا أدرى فلا محيص عن الصلح أو القرعة مع احتمال الحكم بالاشتراك ، والأحوط هو الأول ، وان ادعى المعرفة وعين أحدهما فان صدقه المقر فذاك والا فله أن يطالبه بالبينة ، ومع عدمها فله ان يحلفه ، وان نكل أو لم يمكن إحلافه يكون الحال كما لو جهلا معا ، فلا محيص عن التخلص بأحد الوجوه الثلاثة المتقدمة . ( مسألة : 7 ) وكما لا يضر الإبهام والجهالة في المقر به لا يضران في المقر له ، فلو قال هذه الدار التي بيدي لأحد هذين يقبل ويلزم بالتعيين ، فمن عينه يقبل ويكون هو المقر له ، فان صدقه الأخر فذاك والا تقع المخاصمة بينه وبين من عينه المقر . ولو ادعى عدم المعرفة وصدقاه في ذلك سقط عنه الإلزام بالتعيين ، ولو ادعيا أو أحدهما عليه العلم كان القول قوله بيمينه .
--> ( 1 ) يعنى يلزم بإقراره إلا إذا قال ذلك بقصد الإبراء وكان كلامه ظاهرا فيه فيسقط حقه واقعا ، وهذا خارج عن مسألة الإقرار .